الشيخ محمد إسحاق الفياض

562

المباحث الأصولية

في العلم الاجمالي هو واقع أحد الفردين في الخارج ، لأن عنوانه معلوم بالذات ومعنونه معلوم بالعرض ، على أساس ان المعلوم بالعرض مطابق للمعلوم بالذات ، فإذن المعلوم بالعرض في العلم الاجمالي هو واقع أحدهما لا أحدهما المعين ، والا لزم انقلاب العلم الاجمالي علماً تفصيلياً . إلى هنا قد تبين ان للمعلوم بالذات في العلم الاجمالي واقعاً موضوعياً كما هو الحال في المعلوم بالذات في العلم التفصيلي . أما ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من البرهان فهو مبني على أن للمعلوم بالذات في العلم الاجمالي ، لو كان المعلوم بالعرض فهو الواقع المعين في الخارج ، ولهذا قال قدس سره فما يقول في الموارد التي لا تعين فيها للواقع ، ولكن هذا المبنى خاطئ ، لأن المطابق للمعلوم بالذات في العلم الاجمالي ليس هو الواقع المعين في الخارج ، والا لزم انقلاب العلم الاجمالي علماً تفصيلياً ، بل مطابقه واقع الفرد فيه وهو مردد بين هذا وذاك ، وعلى هذا فإن كان المعلوم بالعرض في العلم الاجمالي معينا في الخارج واقعا وغير معين عندنا ، كانت صورة الجامع العرضي وهو عنوان أحدهما حيث إنها صورة الفرد في الذهن ، فهي تنطبق على صورة الفرد بحده الفردي في الخارج ، وهي معينة في الواقع ومرددة عندنا بين صورة هذا الفرد خاصة وصورة ذاك الفرد كذلك ، وأما إذا لم يكن المعلوم بالعرض فيه معيناً واقعاً كما في المثال الذي ذكره قدس سره ، فيكون مطابق صورة الجامع في الذهن التي هي صورة الفرد فيه في مثل هذا المثال ، صورة كل من الفردين في الخارج على البدل . والخلاصة ، ان متعلق العلم الاجمالي حيث إنه الجامع الانتزاعي المنتزع